إن وزارة التربية والتعليم تمضي بخطى حثيثة لاستكمال ما بدأته من عملية تطوير وتغيير جذرية وشاملة في أطر ومسارات التعليم وفق فلسفة تربوية حديثة، والتي بدأتها بإطلاق المدرسة الإماراتية التي انبثقت عن أفضل النظم العالمية وتجارب رائدة وناجحة ضمن نسق وإطار وطني تشاركي مع مختلف المؤسسات التعليمية والحكومية والخاصة الرائدة بالدولة بما يتماشى مع الرؤى الوطنية للقيادة الرشيدة تحقيق
التعليم
مستدام, من خلال الحرص على التعلم المستمر مدى الحياة وتعزيز دور التكنولوجيا في خدمة العملية التعليمية وضمان أفضل الممارسات التربوية والمناهج الحديثة وتكريس الابتكار سعيا نحو بناء جيل متمكن من مهارات العصر ومعتز بهويته الوطنية، وفي هذا السياق تسعى وزارة التربية إلى استشــراف مســتقبل التعليم لصناعــة جيــل واع ٍبمتطلبــات الحيـاة ومواكبـة مسـتجداتها، كون ذلك يُعد منهجاً وأسـلوب عمـل لتحقيـق متطلبـات اقتصـاد المعرفـة والتنميـة المسـتدامة، وهذا ينبثق عن رؤيـة تعليمية ثاقبة لوزارة التربية والتعليم المرتكزة على قيم راسخة مبنيــة علــى رؤيــة الحكومــة الاتحاديــة، ومــا انعكــس عنهــا مــن خطــط استراتيجية وهيــاكل تنظيميــة، ومبــادرات تطويريــة تحقــق مؤشــرات الأجنــدة الوطنيــة فــي إطــار منظومــة عمــل هدفهــا التفانــي والإنجــاز المتميــز.
تضمين المنهج المدرسي بهذه القيمة وتدريسها وتطبيقها عملياً في المجتمع المدرسي بجانب اطلاق مبادرات وبرامج تسهم في تعزيز وترسيخ هذه القيمة الإنسانية المهمة.
كما تحرص الوزارة على تعزيز التواصل مع مختلف شرائح المجتمع والاسهام في المبادرات المجتمعية التي تتسم في تعزيز تماسك نسيج المجتمع
والتطوع
والأعمال الخيرية المتنوعة.
تحظى هذه المرحلة السنية باهتمام كبير من قبل الوزارة باعتبارها الفترة التي تتشكل فيها سمات وشخصية ومهارات الطالب، لذا اهتمت الوزارة بوضع
البرامج
والمبادرات
التي تعنى بهذه الفئة، وتكريس أفضل الممارسات
الرقابية
والتربوية والمناهج الدراسية التي تبني مهارات الطالب وسلوكه.
ادخال الألعاب التعليمية في منهج الطفولة المبكرة تسهم في تبسيط إيصال المعلومة إلى الطفل واستيعابه السريع وفتح مداركه حول تعلم الأشياء من حوله. حيث تحاكي مناهج تلك المرحلة القدرات الفكرية والذهنية للأطفال من خلال اعتماد استراتيجيات
ومعايير رقابية عالمية
تقوم على المشاركة والترفيه واشراك أولياء الأمور فيها وتوعويتهم بأهمية تلك المرحلة لتأسيس أطفالهم .
غرس ثقافة التعلم واكتساب المهارات المعرفية والحياتية في الأعمار السنية والمراحل الدراسية المختلفة من خلال الزامية التعليم، حيث توفر الوزارة فرصاً متكافئة للتعليم يستهدفأبناء الجاليات الأجنبية
والطلبة
الذين يعيشون أوضاعاً مادية صعبة،وأصحاب الهمم حيث تم
تجهيز المدارس
لتحتضن هذه الفئة من الطلبة لضمان سلامتهم بجانب توفير الوسائل التعليمية التي تتناسب مع حاجاتهم،
كما تحرص الوزارة على
توفير أنشطة وفعاليات متنوعة
خاصة بجميع الطلبة ومشاركة أولياء الأمور في بعض الأنشطة.
تتيح الوزارة
منحاً دراسية حكومية
وأخرى إلكترونية
حيث يبتعث مئات من الطلبة إلى خارج الدولة سنوياً للدراسة في أرقى مؤسسات التعليم العالي.
كما أطلقت الوزارة مبادرة
علم من أجل الإمارات، وتهدف إلى استقطاب الكفاءات والخبرات للتطوع للعمل في سلك التعليم والاستفادة من خبراتهم الواسعة في المجال التربوي.
بجانب الحرص على توفير بيئة تعليمية محفزة لتحقيق تعليم مستدام،حيث عملت وزارة التربية على إنشاء قاعدة بيانات صحية لجميع طلبة المدرسة الإماراتية من خلال بوابة المنهل.
من أجل توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم في كل مرحلة عمرية، بالإضافة إلى تنظيم جولات ميدانية في المدارس للتوعية الصحية وأهمية الحفاظ على أنماط الحياة الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع طيلة العام الدراسي، فضلاً عن
توفير برامج توعوية للطالبات متعلقة بالأمراض النسائية
اتخاذ
استشراف المستقبل
في قطاع التعليم أولوية ونهج من خلال طرح التصورات المستقبلية عن واقع التعليم وأهمية تطويره والجوانب التي يتطلبها ليكون قادرا على التنافسية وتوفير مخرجات تعليمية بجودة عالية بما يسهم في استدامة التعليم، وفقاً لذلك عملت الوزارة على تطوير مهارات الشباب واكسابهم أفضل الممارسات ليتمكنوا من الولوج في أسواق العمل المستقبلية ،وإتاحة أرقى
نظم التعلم الذكي للطلبة من خلال العمل على مسارين، الأول توفير البنية التحتية اللازمة لذلك وتأهيل وتطوير مهارات الشباب من خلال
بوابة التدريب، والثاني تمكين الطلبة من خلال مناهج متخصصة وأنشطة
ومبادرات رائدة تحاكي المستقبل وتؤهل الشباب من مهارات عصرهم.
بناء نظام تعليمي يرتكز على ترسيخ
مهارات القرن 21
من خلال المنهج الدراسي والأنشطة التفاعلية
والرحلات الاستكشافية
العلمية بجانب تعزيز الابتكار في المدرسة الإماراتية، كما عملت الوزارة على ملاءمة مناهجها الدراسية وفقاً لمتطلبات أسواق العمل بهدف مواكبة خطط الدولة للانتقال إلى عصر الاقتصاد المعرفي, وأتاحت الوزارة مساراً خاصا للتعليم المهني من خلال إنشاء
معاهد التعليم المهني والفني,
وتوفير
تعليم جامعي نوعي ينافس أرقى الجامعات العالمية العريقة.
اطلاق مجلس السعادة وجودة الحياة في الوزارة العديد من المبادرات والبرامج التي تحقق بيئة وظيفية سعيدة وجاذبة وتوفر قسطاً كبيراً من الاستقرار الوظيفي المحفز للعمل مثل مبادرة
شبكة المدارس الإيجابية التي أطلقتها الوزارة .
تخصيص حصص دراسية تعنى بالابتكار بجانب توسيع أعداد المستهدفين من الطلبة ضمن مبادرة " سفراؤنا"
الذي يحفز الطلبة على البحث وعرض ابتكاراتهم البحثية وتكريم المتميزين منهم، بجانب طرح دبلوم الابتكار لتطوير مهارات الشباب تحقيقا لمفهوم استدامة التعليم.
اطلاق مبادرة القادة 21 التي
تشرك الشباب في رسم ملامح تطوير التعليم;، بجانب وجود مجلس للشباب الذي يستهدف الشباب في طرح الرؤى التطويرية في التعليم.
أصحاب الهمم في النظام التعليمي:
يتوفر لدى وزارة التربية والتعليم منذ عام 2008 إدارة معنية
بأصحاب الهمم، والتي تعمل على تعزيز وتأمين حقوقهم، وإمكانية حصولهم على نفس الفرص التعليمية المتوفرة لنظرائهم من غير أصحاب الهمم، بالإضافة إلى تزويد معلمين متخصصين لتدريسهم والعناية بهم.
تحرص وزارة التربية والتعليم على تحقيق التوازن بين الجنسين من خلال منح المرأة كافة الامتيازات المرتبطة بطبيعتها وفقا لقرارات مجلس الوزراء التي
تكفل للمرأة حقوقها الوظيفية والمعيشية.
-
التحول الرقمي في التعليم:
في عام 2012 أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة محمد بن راشد
للتعلم الذكي التي تشمل جميع مدارس الدولة، والتي تهدف لخلق بيئة تعليمية جديدة في المدارس تضم صفوفاً ذكية في جميع المدارس وتوزيع أجهزة لوحية لجميع الطلاب وتزويد جميع مدارس الدولة بشبكات الجيل الرابع فائقة السرعة.نبذة عن التحول الرقمي في التعليم.