تستعرض وزارة التربية والتعليم خلال مشاركتها في معرض "جيتكس جلوبال 2025" الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة 13-17 أكتوبر 2025، مجموعة من أحدث ابتكاراتها التقنية ومبادراتها الرقمية التي تجسّد ملامح الجيل القادم من التعليم في دولة الإمارات، وتؤكد مكانتها كمنظومة تعليمية رائدة عالميًا في تبنّي وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي.
وتأتي مشاركة الوزارة هذا العام تحت شعار "نحو مستقبل يصنع المهارة"، وذلك في إطار جهودها الهادفة إلى تصميم مستقبل التعلم، وتمكين المعلمين والطلبة من أدوات رقمية متقدمة تعزز جودة التعليم وتدعم بناء مهارات المستقبل. كما تسلط المشاركة الضوء على التحول النوعي الذي تشهده المدارس الحكومية بالتزامن مع بدء تطبيق منهج الذكاء الاصطناعي عبر جميع المراحل الدراسية، في خطوة تعكس التزام الدولة بتكريس التكنولوجيا كركيزة لتنمية رأس المال المعرفي.
وأكد سعادة المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم، أن مشاركة الوزارة في "جيتكس جلوبال" تأتي لاستعراض جهودها في دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة تمثل فرصة لإبراز ريادة دولة الإمارات في بناء منظومة تعليمية رقمية متكاملة تُواكب متطلبات المستقبل، وتعكس ثقة الدولة بقدرات أبنائها على الابتكار والتطوير، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المساهمة الفعّالة بالتنمية الوطنية.
وأضاف سعادته أن الوزارة تسعى كذلك من خلال مشاركتها إلى تبادل الخبرات مع قادة التكنولوجيا العالميين، واستكشاف أحدث الحلول الذكية في مجالات التعليم، إلى جانب تسليط الضوء على المنصات الرقمية والمشاريع المبتكرة التي تطورها الوزارة لتوفير تجربة تعليمية أكثر شمولًا ومرونة وجودة للطلبة والكوادر التربوية وأولياء الأمور.
وتتضمن مشاركة الوزارة هذا العام عرض مجموعة من المشاريع التي طوّرها كوادرها التعليمية، تجسّد دمج الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية وتمكين المعلمين من أدوات متقدمة لإثراء البيئة الصفية، ومن هذه المشاريع:
صديق التعلّم
منصة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُسهم في تمكين المعلمين من إعداد خطط دروس ومحتوى تفاعلي مخصص بجهد أقل وكفاءة أعلى. تتيح المنصة تحويل المواد التعليمية التقليدية إلى استراتيجيات رقمية مبتكرة تتكيف مع احتياجات كل طالب، عبر تجربة تفاعلية تمثل المعلمة الإماراتية بعدة لغات. كما توفر المنصة أدوات لإنشاء اختبارات وأوراق عمل وسيناريوهات تعليم قائمة على الألعاب، إلى جانب تحليلات ذكية لمتابعة أداء الطلبة، مما يعزز جودة التدريس ويجعل التعلم أكثر تخصيصًا وفاعلية.
منصة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
تُعد المنصة ابتكارًا تعليمياً تفاعلياً يستهدف الطلبة من سن 7 إلى 10 سنوات، وتهدف إلى غرس قيم الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للتقنيات الحديثة. تعتمد المنصة على أسلوب"التعلم التكيفي"، من خلال ضبط مستوى الدروس تلقائيًا بحسب قدرات الطالب، ودمج شخصيات افتراضية تحاور المتعلمين وتشجعهم على التفكير النقدي والالتزام بالقيم الإنسانية في التعامل مع الذكاء الاصطناعي.
ابتكارات الكوادر التعليمية: نحو تعليم ذكي ومتكامل
روبوت "المساعد اللغوي"
روبوت ذكي متعدد اللغات، تم تصميمه بالتعاون مع كلية الإمارات للتطوير التربوي، [AA1] يُطوّر مهارات الطلبة في اللغة الإنجليزية واللغات الأجنبية الأخرى من خلال التفاعل الصوتي المباشر. يتميز الروبوت بقدرته على إجراء حوارات طبيعية، وإنشاء ملفات شخصية للطلبة تتبع تقدمهم اللغوي، إلى جانب محرك توصيات ذكي يقترح تدريبات للمفردات والنطق تناسب كل متعلم.
ابتكارات الطلبة: صناع المستقبل
وفي جانب مخصص لعرض إبداعات الطلبة تحت شعار "صنّاع المستقبل"، تستعرض الوزارة مجموعة من المشاريع الطلابية المبتكرة التي تجسّد قدراتهم في توظيف التكنولوجيا لحل تحديات واقعية، وتحاكي روح البحث والابتكار التي ترعاها منظومة التعليم الإماراتية.
روبوت "قاهر الصحراء"
ابتكار بيئي يعمل بالطاقة الشمسية ويستخدم الذكاء الاصطناعي لمكافحة التصحر عبر الزراعة الذكية في المناطق القاحلة. مزود بأجهزة استشعار لمراقبة الظروف البيئية وتنفيذ عمليات ري دقيقة، ويجسد توظيف التكنولوجيا في تحقيق الاستدامة وتحفيز الطلبة على مواجهة التحديات البيئية.
روبوت "RoboFold"
روبوت طلابي مبدع صُمم من مكعبات "ليغو"، يستخدم الذكاء الاصطناعي للتعرف إلى نوع القماش وحساب القوة المناسبة لطي كل قطعة بدقة، في نموذج تطبيقي يُبرز إبداع الطلبة في توظيف التكنولوجيا لحلول ذكية قابلة للتطوير والاستثمار.
كما تشمل مشاركة الوزارة عروضًا لمشاريع ابتكارية أخرى من المدارس والمجمّعات التعليمية التابعة لها، إلى جانب ورش عمل وجلسات نقاشية حول الذكاء الاصطناعي والتعليم المستقبلي، تسلط الضوء على دور الوزارة في بناء منظومة تعليمية رقمية متقدمة تواكب التحولات العالمية.
وتعكس مشاركة وزارة التربية والتعليم في "جيتكس جلوبال 2025" التزامها المستمر بتعزيز الابتكار والريادة في التعليم، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزًا عالميًا لتوظيف الذكاء الاصطناعي في بناء أجيال قادرة على قيادة المستقبل بثقة واقتدار.
12/10/2025